محمد خليل المرادي
241
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
إن يكن في هواه إطلاق دمعي * جائزا قد رآه فاللّه حسبي فسقى جلّقا ولا غرو أن تختا * ل في بردتين : تيه وعجب كيف لا تدّعي على المدن فخرا * بأمين ، فرد الزمان المحبّي الإمام الهمام حامي حمى الآ * دأب بالفضل والندى والتأبّي حاك وشيا من القريض عجيبا * قصرت عنه همّة المتنبّي قلم في يديه كم حلّ صعبا * وازدرى في مضائه كل عضب أيّها الفاضل الذي لا سواه * للمعالي روح بها الكون محبي هاك عذراء ليلة عن نبوّ ال * فكر من الخجالة تحبي تطلب الاعتذار منك وها قد * نزلت من ندى علاك برحب وابق واسلم ما غرّدت ساجعات ال * ورق في أيكها وقلبي ملبّي قوله في هذه القصيدة : « فأنا اليوم موسويّ الهوى » . . . إلى آخره ، هو من قول مظفر الدّين الأعمى : قالوا : عشقت وأنت أعمى * ظبيا كحيل الطرف ألمى وحلاه ما عاينتها * لكنّها طرقتك وهما ومتى رأيت جماله * حتى كساك هواه سقما وبأيّ جارحة وصل * ت لوصفه نثرا ونظما والعين داعية الهوى * وبه تنمّ إذا تنمّى فأجبت : إنّي موسوي * ي العشق إدراكا وفهما أهوى بجارحة السّما * ع ولا أرى ذاك المسمّى ومثله قول أبي تمام في جارية تغنّي بالفارسيّة : ولم أفهم معانيها ولكن * شجت كبدي فلم يخمد شجاها فكنت كأنّني أعمى معنّى * أحبّ الغانيات ولا أراها وهذا هو من قول الشاعر بشّار بن برد : يا قوم أذني لبعض الحيّ عاشقة * والأذن تعشق قبل العين أحيانا قالوا : بمن لا ترى تهوى ، فقلت لهم ، * الأذن كالعين توفي القلب ما كانا ومن تحائف فكره قوله من قصيدة مطلعها : ما على ذلك الغزال الربيب * قود في دم المحبّ السّليب